تبرع للمدونة وساهم في تطورها

جديد الموسوعة

جاري تحميل اخر الاخبار...

اختراعات وتكنولوجيا

قصص وعبر

عالم المرأة

الخميس، 30 أبريل 2015


جلسة الأسئلة الشهرية والدرك الأسفل من الانحطاط ./.




دنيا بريس - متابعة 

تجاوزت الطبقة السياسية المغربية كل الحدود، عندما حولت جلسة الأسئلة الشهرية إلى سيرك للفرجة الشعبوية، بدل النقاش السياسي المسؤول والرصين، والمحترم لذكاء الشعب وصورة البلد في الداخل والخارج.
العابثون بصورة مؤسسة يفترض أنها تمثل الشعب، ينتمون للأسف للضفتين، الحكومة والمعارضة، وإذا افتقد بلد ما حكومته ومعارضته، فإن الأمر خطير، وهو كذلك طالما، أن جلسة الأسئلة الشهرية تحولت إلى مناسبة ثابتة للتلاسن والتنابز بين المتحاورين دون سبب وجيه، اللهم استعراض العضلات، وتصفية الحسابات الشخصية أو الحزبية الضيقة.
واقعة تلفظ رئيس الحكومة بعبارة السفاهة، وتصدي الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي لرئيس الحكومة بوصفه بالسفيه، ومن ثمة الانزلاق إلى معترك السباب اللا منتهي، أمر يبعث على القلق والاستياء.
الشعب يمكن أن يتحمل حدوث هذه الممارسات بشكل عارض، وعلى فترات متقطعة وفي سياقات محددة، قد تبرر الحدة في التخاطب والعصبية والنرفزة، لكن تقدير الأمر في نهاية المطاف يمكن أن يحسب للفاعلين السياسيين، لأن الأمر قد يفسر بالحماسة والغيرة الوطنية، أما أن يتكرر الأمر بشكل دوري، حتى أن هذه الجلسة الشهرية، أصبحت تسبقها أسئلة من قبيل مدى تقيد رئيس الحكومة بضبط النفس من عدمه، أو هل يخرج بنكيران مدفعيته اللسانية الثقيلة في مواجهة المعارضة، وهل ستبتلع المعارضة فلتات بنكيران مجددا، وماذا أعدت المعارضة لمحاصرة فلتات رئيس الحكومة.
هذه الأسئلة التي أصبحت ترافق الجلسة الشهرية تؤكد بالملموس اتساع حدة المأزق الذي وصل إليه الخطاب السياسي بالمغرب، سيما أن الانحطاط وصل إلى باب المؤسسة التشريعية فما بالك بالأدنى مرتبة.
واقعة الجلسة الشهرية يفترض أن تكون جرس إنذار مؤرق للفاعلين السياسيين من أجل الارتقاء إلى حساسية اللحظة، وجسامة المسؤولية الملقاة على عاتق الطرفين بدل الانسياق وراء خطاب يجر إلى الخلف بينما تحتاج البلاد إلى ما يأخذها إلى الأمام.

إقرأ أيضا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العقائد

التاريخ

منوعات

الموسوعة الاسلامية

الصحة ورعايتها

غرائب و عجائب