دنيا بريس - متابعة
بعد سنوات من الإنكار وكثير من التردد والتماطل، فتحت السلطات الجزائر، على مضض، ملف شركة النفط سوناطراك.
فتح ملف سوناطراك قد يقود إلى إماطة اللثام عن بعض الحقائق التي تكشف وجه النظام السياسي الجزائري، سيما وأن الجزائر التي تتوفر على ثروة بترولية إضافة إلى الغاز الطبيعي، استعملت مؤسسة سوناطراك الغنية لتمويل جزء كبير من تدخل السلطات الجزائرية في بعض الملفات الدولية، خصوصا قضية الصحراء.
لقد تأكد بشكل لا يدع مجالا للشك أن حكومة الجزائر استعملت الثروة الطبيعية من نفط وغاز طبيعي، لتمويل العديد من المنظمات الثورية، حتى تمارس عليها الوصاية وتوجهها لخدمة أجندتها الخاصة.
المثال الأبرز على التورط الجزائري، قضية الصحراء المغربية فالجزائر حاولت التغلغل في الساحة الإفريقية من خلال استعمال سلاح الرشاوى لاستمالة بعض القادة الأفارقة وزعماء الأحزاب والنشطاء السياسيين، لشراء التأييد لقضية خاسرة ولا أساس عادل لها.
اعترافات رسمية لمسؤولين أفارقة سرية وعلنية، أكدت تورط الجزائر في تقديم رشاوى لمسؤولين أفارقة من أجل دعم أطروحة الانفصال ومشروع إقامة الجمهورية الوهمية الصحراوية.
بعض المسؤولين كشفوا صراحة عن أساليب الجزائر التي كانت تعمد عبر ذراعها البترولي إلى تقديم مبالغ مالية كبيرة لبعض المسؤولين الأفارقة الممثلين في الهيئات الدولية من أجل تمرير رسائل مخدومة لبعض الوقت، وخاصة خلال المحطات الحاسمة التي عرفتها قضية الصحراء المغربية.
ويحتفظ المغرب والكثير من المتتبعين بملفات لبعض المسؤولين الأفارقة، وقادة دول العالم الثالث وتقلبهم بين مواقف التأييد للمغرب وتأييد أطروحة الانفصال، وهو ما يفسر بيع هؤلاء المسؤولين لضمائرهم بفضل سخاء مؤسسة البترول والغاز الجزائرية سوناطراك ذات التاريخ الطويل العريض.
توالي فضائح شركة سوناطراك يعكس في الوقت ذاته، تضخم التدخلات الجزائرية المشبوهة في ملف قضية وحدتنا الترابية، حيث يفترض أن تكشف بعض الملفات عن مصير الأموال التي صرفت لقادة فاسدين، وحرم منها أبناء الشعب الجزائري الذين يقدمون أرواحهم قربانا للبحر بحثا عن الكرامة وأملا في حياة إنسانية بعيدا عن استعباد ساسة الجزائر وجنرالات العسكر الذي يكرسون ثروة البلاد لخدمة مصالحهم لا أقل و لا أكثر.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق