دنيا بريس - ي.ع
لا تزال الأرقام الصادمة التي أعلن عنها عبد الحق الخيام، رئيس المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والخاصة بعدد الملتحقين بتنظيم “الدولة الإسلامية”، تثير الكثير من الجدل.
فحسب الأرقام التي كشف عنها الـ BCIJ، فإن عدد النساء الملتحقات بتنظيم داعش وصل إلى 185 مغربية، ومنهن من اصطحبت أطفالها إلى أرض سوريا والعراق، حيث وصل الرقم المعلن عنه إلى 135 طفلا.
أرقام المكتب المركزي للأبحاث القضائية تسلط الضوء على وقوع المرأة المغربية بدورها في فخ الاستقطاب وغسل الدماغ الذي استهدف في بادئ الأمر الشباب باعتبارهم قوة قتالية، ثم اتسع الاستقطاب ليستهدف النساء.
وقد كان من الممكن أن يكون الرقم مهولا بشكل كبير، لولا يقظة الأجهزة الأمنية المختصة، ممثلة في مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، والمكتب المركزي للأبحاث القضائية المدشن حديثا، والذي بات رقما صعبا في المعادلة الأمنية بالعالم، يتربص بالعناصر التي تنشط في الخفاء لاستقطاب وقود حروب الآخرين، ألا وهو العنصر البشري.
وقد وقف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، على أن أغلب المغربيات اللواتي التحقن بداعش فعلن ذلك في إطار مرافقة أزواجهن، إلا أن سفرهن إلى مواقع الجهاد يدفعهن بدورهن إلى القيام ببعض المهام الثانوية.
إن إعلان الخيام عن الحصيلة الرقمية لعدد المغربيات المتواجدات ضمن صفوف مقاتلي داعش، يعكس في الآن ذاته المجهودات الضخمة التي حالت دون تضخم هذا الرقم إلى ما هو أكبر من ذلك بكثير.
التحري والتتبع، واختراق الخلايا الإرهابية وتتبع مواقع الانترنت، والعديد من الأساليب، جهود كبرى أفشلت العديد من عمليات الاستقطاب بمختلف ربوع المملكة، والتي أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية عن بعضها في الوقت الذي يعتمد المغرب عدة مقاربات لمنع تدفق المزيد من الجهاديين إلى بؤر التوتر بمنطقة الشام وبلاد الرافدين اللتين تعرفان استقطابا واسعا للجهاديين من مختلف بقاع المعمور، إلا أن المغرب وبفضل أداء المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، نجح في الحد من هجرة الجهاديين، وبالتالي التقليص من حجم المخاطر المفترضة في حال عودتهم إلى وطنهم الأصلي.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق