تبرع للمدونة وساهم في تطورها

جديد الموسوعة

جاري تحميل اخر الاخبار...

اختراعات وتكنولوجيا

قصص وعبر

عالم المرأة

الثلاثاء، 12 مايو 2015


كيف تحول نشر صور مزعومة للطيار المغربي إلى إهانة للكرامة الوطنية ./.




دنيا بريس - ع.ع

تهافتت عدة مواقع تدعي المهنية على نشر صور جثة وأشلاء تزعم أنها للطيار المغربي الذي كان يقود طيارة الـ F16 التي سقطت في اليمن.
نشر صور جثة الطيار مخالفة لأعراف المهنية واستخفاف بمشاعر وأحاسيس أسرة الطيار والمغاربة، ولعب على وتر حساس في ظرف عصيب.
إن نشر مثل هذه الصور وبكل هذه السرعة وحتى دون التحقق من مدى صحتها، من أجل جلب القراء والمشاهدين، يأتي في ظل تجاهل عدة ضوابط تقنن نشر الصور في المواقع الإلكترونية، مما يعتبر إخلالا بالمبادئ المهنية للنشر.
ورغم أن لا شيء يؤكد أن الصورة المنشورة هي لجثة الطيار بالنظر إلى الغموض الذي يكتنف مصيره، نظرا لعدم توافر معلومات دقيقة بخصوص الحادث، باستثناء بلاغ القوات المسلحة الملكية الذي يؤكد فقدان طائرة مغربية من نوع إف 16، كانت تقوم بطلعات جوية بمنطقة صعدة اليمنية في إطار مشاركة المغرب في عاصفة الحزم، إلا أن عددا من المواقع تنافست إلى حد بعيد في نشر الصور بسرعة كبيرة، بما فيها مواقع لا تتوقف عن إعطاء الدروس للآخرين.
المواقع التي نشرت صورا يفترض أنها لجثة الطيار المغربي، تعاملت مع الحدث بمنطق تجاري خالص، متناسية أن حجم الحدث يفترض التريث والاتزان احتراما لحرمة الراحل، وانتظارا لتأكيد الخبر، كما أن نشر صور تتعلق بالحادث يعتبر بمثابة ترويج لاإنجاز العدو وهو ما يعطي إشارات خاطئة.
طريقة نشر الصور توحي كذلك بأن بعض المواقع وهي تنشر تلك المأساة تتعامل مع الأمر كما لو أن الموضوع لا يتعلق بطيار مغربي أو يوحي بأن الأمر يتعلق بطيار غير مغربي وينتمي للعدو.
نشر الصور ابتعد عن طريقة الإخبار واقترب من أسلوب الاحتفاء الذي استمر طوال الساعات التي أعقبت الحادث مما يطرح عدة أسئلة حول نوايا وخلفيات وأهداف هذه “المؤسسات” التي تستفيد من عائدات إشهارية ودعم فاحش، بعضها من مؤسسات حكومية. ليبقى السؤال هو ما رأي مصطفى الخلفي وزير الاتصال في هذه الجريمة الشنعاء، وما دور الهيآت الوصية في التعامل مع مثل هذه الانزلاقات.
قد لا تلام المواقع التي يديرها هواة ومتطفلون على الصحافة الإلكترونية، إلا أن منابر أخرى لا عذر لها وعي تنجر إلى هذه الخطيئة التي لا تغتفر، علما أنها ليست المرة الأولى التي تخرج فيها هذه المواقع من “روندتها”، خصوصا في الشهور الأولى لـ “الخراب العربي”، وما تلته من أحداث وقضايا معروفة.

عيب وعار يتم نشر صور بشعة لأشلاء جثة مقطعة ويتم نسبها إلى الطيار المغربي في منابر تعتبر نفسها “محترمة”… ألم يراع هؤلاء اللاهثون خلف “المادة” مشاعر الأسرة المكلومة… وكيف سيكون رد فعلها وهي ترى هذه الحالة؟؟
الصحافة أخلاق وضمير ومسؤولية قبل أي شيء آخر، وإذا لم تستح، فافعل ما شئت.

إقرأ أيضا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العقائد

التاريخ

منوعات

الموسوعة الاسلامية

الصحة ورعايتها

غرائب و عجائب