عبد الاله العلوي
في تناقض صارخ تعيش الساحة بمدينة بنسليمان على مشاكل السكن، ، فمنذ أيام والساحة حبلى بالأخبار حول المجهود الكبير الذي بذلته، وتبذله كافة السلطات باختلاف مراتبهاـ وأشكالها بالإقليم منذ سنة، لتمكين رؤساء المصالح الخارجية، ورؤساء مصالح، وآخرون من أرض في ملك الدولة، أكثر من 5 هكتارات، لبناء فيلات فاخرة .
وبالمقابل وجد 29 مستفيدا ممن يسمون “الموعودون” أنفسهم قاب قوسين أو أدنى من فقدان المساكن الاجتماعية ” صناديق” التي استفادوا منها في المشروع السكني “النجمة”
وكان هؤلاء خاضوا معركة طويلة ولسنوات، من خلال تنظيمهم وقفات احتجاجية واعتصامات نهارية وليلية بالساحات العمومية، جعلت عامل الإقليم يلقي بملفهم لدى مستثمر استفاد من الترخيص الاستثنائي، فشيد عددا من المساكن الاجتماعية، منخفضة التكلفة،14 مليون سنتيم، استفاد منها عدد من طالبيها عن طريق القرعة بينما استفاد “الموعودون” بشكل مباشر، لكن عن طريق مصالح العمالة، من خلال استمارات، تم تحديد مبلغ التسبيق بين 2و3 مليون سنتيم، وأقساط شهرية بين 550و750 درهم.
وقبل أيام تفاجأ سبعة من بين 29 الموعودون باستدعاء من مدير مشروع “النجمة” طالبهم بدفع مبلغ 7 ملايين سنتيم كتسبيق، وليس 2أو 3 كما هو متفق عليه، أمام هذا التحول المفاجئ والخطير، انتقل مجموعة منهم يوم الجمعة 8 ماي الجاري، لمقابلة عامل الإقليم، إلا أنه تم إغلاق الباب دونهم وإياه، والتحق بهم باشا المدينة، ووعدهم بعقد لقاء بين ممثليهم، ومدير المشروع، صباح يومه الاثنين 11ماي الجاري. وحسب مصادر من داخل جمعية موعودون، فإن الباشا اكتفى بلقاء مدير المشروع، وتم تحديد مبلغ التسبيق في 5 ملايين سنتيم، وهو الاتفاق الذي لم يرض المحتجين من الموعودين، وظلوا يهتفون، ويرددوا شعارات غاضبة أمام مقر الباشوية، منددة بتخلي العامل والباشا عليهم وإن كان الباشا أكد لهم بأن المشروع هو مشروع خاص، وليس مشروع الدولة، ومع ذلك فإنه والعامل دافعوا عنهم، وعاينت كواليس اليوم جزءا من الاحتجاج ، بوجود أفراد من القوات المساعدة، و ثلاث ضباط امن، وهدأ الباشا المحتجين، و انتدب رئيس ونائب جمعية موعودون، وبعض المتضررين، واجتمع بهم..ولا نعرف نتائج اللقاء، وإن كانت مصادر عليمة أكدت لنا بأن المحتجين نقلوا احتجاجهم إلى مقر العمالة بعد ذلك.
بعض المحتجين لم يفوتوا الفرصة للإشارة إلى تفويت أزيد من 5 هكتارات من أرض الدولة لمن يتملكون أصلا فيلات وليس منازل.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق